البغدادي

101

خزانة الأدب

وممن نسب البيت الشاهد للمنذر بن درهم الكلبي ابن خاف والزمخشري في شرح أبيات سيبويه وفي الكشاف استشهد به على أن حنانا في قوله تعالى : وحناناً من لدنا بمعنى الرحمة . وذكر معه البيت الذي قبله . وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن والتسعون : أرضاً وذؤبان الخطوب تنوشني على أن رضاً مصدر حذف فعله وجوباً للتوبيخ والأصل : أترضى رضاً فالهمزة للإنكار التوبيخي وهو يقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم والواو واو الحال . والذؤبان : جمع ذئب جمع كثرة والخطوب جمع خطب بالفتح وهو الأمر الشديد ينزل على الإنسان والإضافة من قبيل لجين الماء أي : المصائب التي كالذئاب . وتنوشني مضارع ناشه نوشاً أي : تناله وتصيبه . وجملة تنوشني خبر المبتدأ الذي هو ذؤبان . والجملة الاسمية حال من فاعل الفعل المحذوف . وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع والتسعون وهو من شواهد سيبويه فاها لفيك * فقلت له : فاها لفيك فإنها * قلوص امرئٍ قاريك ما أنت حاذره * على أن فاها لفيك وضع موضع المصدر والأصل فوها لفيك فلما صارت الجملة بمعنى المصدر أي : أصابته داهية أعرب الجزء الأول بإعراب المصدر